واقِعُ غَزّة وَقَد "أُطْفِئَت الأَضْواء": "كَمائِن" في مَسارِ المُساعَدات الإِنسانِيّة

يَشهَد قطاع غزة أزمة إنسانية كارثيّة منذ فرضِ الحصار الإسرائيلي عام 2007؛ أزمة تفاقمَت مع العدوانات المتكرّرة في الأعوام (2008، 2012، 2014، 2023، 2025)؛ ما أَدى إلى تدمير البنية التحتية والخدمات الأساسية على نِطاق واسع. ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، فإن 70% من البُنية التحتيّة في غزة، بما في ذلك المباني، وأنظمة الصّرف الصحي، وأنابيب المياه، والمستشفَيات، تضرّرت بشكل بالغ أو دُمرت تمامًا؛ ما أثّر في قدرة القطاع على تلبية الاحتياجات الأساسية لسكانه البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة. وقد قُتل في الفترة بين 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى 11 شباط 2026، وفقًا لوزارة الصحّة في غزة، حسبما ذكَره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، 72,045 فلسطينيًا في قطاع غزة، وأصيب 171,686 شخصًا آخر بجراح. وبحسب وزارة الصحة، قُتل 601 فلسطيني، وأُصيب 1,607، منذ اتفاق وقف إطلاق النار. لذلك، إنْ جاز لنا التّعبير، فإن نموذَج غزة المرتبِط بالمساعَدات الإنسانية ليس وَليد الإبادة، وليس حدثًا عابرًا، بل هو فِعل إنقاذِ حياة لآلاف الأرواح والعائلات التي أصبحَت بفِعل الإبادة الجماعية بلا مَأوى، وبلا أيّ مقوّماتِ صمود، لقد تفاقَمَت في الواقع أَعداد الفئات المهمَّشة والمستضعَفة التي غدَت بحاجة ماسّة للمساعدات الإنسانية.
اقتران "السياسي" بالعمل الإنساني في غزة يَزيد من تعقيد مَسار المساعَدات الإنسانية:
عُقد في واشنطن في 19 شباط/ فبراير 2026، الاجتماع الأول لـ "مجلس السّلام"، في ظلّ غياب التّمثيل الفلسطيني عنه، إذ يتألّف المجلس من هياكل أساسيّة: مجلس السلام الرئيس، ويَضم قادة الدول المدعوّين. المجلس التنفيذي المعنيّ بالدبلوماسية والاستثمار ويضم سبعة أعضاء. والمجلس التنفيذي لغزة الذي يُشرف على "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" المكلّفة بإدارة الشؤون اليومية في القطاع. وفي خضمّ الوتيرة المتسارِعة في تداعيات الإبادة الجماعية على غزة، وما نتج عنها من أَشكال وأجسام ومسمَّيات ذات أطراف ورؤوس متعدّدة ومتناقضة، يتحتّم علينا كفلسطينيين أن نُعيد المفاهيم إلى نِصابها، إذ تَبرز المساعَدات الإنسانية كأداة ابتزاز للجماعة الفلسطينية وإقصاء لها، عَبر السّعي الحثيث لعزلها وإقصائها، يأتي ذلك في ظلّ الفوضى الطاحنة التي يحاول الاحتلال الاسرائيلي أن يَخلقها بالقوة تارة، وبالمساعي الخَبيثة لتجزئة الجسم الفلسطيني وخلقِ أَجسام مشبوهَة داخل غزة، ومساعيه الدائمة للإبادة والتدمير والمَحو، واستهداف كلّ ما يحمل الاسم أو الهوية الفلسطينية، وإبادته التجمعاتِ والعائلات ومسح المدن والقتل بكلّ الأشكال.
في السياق الاستعماري الإحلالي الذي لا يزال واضحًا وجليًا منذ النكبة في الـ 48 وتبعاتها، وفرْض الحصار الإسرائيلي البريّ والبحريّ والجويّ على قطاع غزة منذ 2007، والعدوانات المتكرّرة، وليس ختامًا بالإبادة الجماعية المتواصلة منذ عامين ونصف عام، فإن غاية الاحتلال وأدواته تَرتكز على المَحو والإبادة وجَعل غزة غير قابلة للحياة، وبالتالي التهجير وشطب الفلسطيني، وعليه سيتواصل مسعى تدمير جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهذا العنف والوحشية قد بلغ مَبلغه في الإبادة على غزة، لكنه أيضًا يَسعى لقتل أيّ فُرص لتنظيم الفلسطينيين أَنفُسَهُم. وفي مسار المساعدات الإنسانية التي تعتبر شريان حياة السكان في غزة، فقد تمت أُعيدت موضَعَتها كأداة ضغط وابتزاز، ومن المظاهر الواضحة التي تؤكّد القَصد في خَلق هذه البيئة وكأنّها واقع، وليست حالة طارئة:
الاستمرار في إغلاق المعابر، واستمرار فرض الحصار وتشديده على قطاع غزة.
منع إدخال المساعدات وفرض آليات تفتيش قاسية ومُذلّة، وإتلاف الكثير منها، خاصة الغذائية، بينما يتضوّر الناس جوعًا في الداخل.
محاربة الأونروا، التي تمثّل العمود الرئيس على مدار سنوات طويلة في ملفّ المساعَدات الإنسانية، وتملك قواعد البيانات، وآليات عمل وخبرة طويلة في مجال العمل الإنساني، وشبكة تَواصل متكامِلة مع المجتمع المحلي ومؤسساته في غزة.
غزة ما بعد الإبادة.. واقع إنساني كارثيّ يتّسم بالكثير من ضبابيّة الحكم!
باتَ من الواضح أنّ "مجلس السلام" لا يَزال يواجِه صعوبة في حلّ المسائل الرئيسة التي يتمثّل أبرزها بمَن سيحكم القطاع، وكيفيّة تلبية حاجات السكان العاجلة.
لقد تعهّد تسعة أعضاء في "مجلس السلام" بتقديم 7 مليارات دولار أميركي كحزمة مساعدات لغزة، ووافقت خمس دول أخرى على المشاركة بقواتها في "قوة الاستقرار الدولية". أمّا أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية الـ 15 عضوًا فلا يزالون حتى الآن يراوحون مكانهم وينتظرون بلَهفة في القاهرة، إمكان إظهار تحسنّ سريع في مستويات المعيشة لسكان غزة، لكنّهم يفتقرون إلى الأدوات اللازمة لإنجاز أيّ شيء. ورغم الضبابيّة الكامنة خلفَ الأدوار والمناهج والأدوات، فإنّ هنالك ثوابت فلسطينية ومرجعيّات فلسطينية ينبغي أن نتمسّك بها أكثر من أيّ وقت مضى، كي لا تذوب هويتنا حدّ الانصهار، ليست الفرص الحاليّة بفرَص عظيمة، لكنّ إِرثنا التاريخي وتحديدًا في العمل الإنساني يستحقّ البناء عليه، وعدم الارتهان للمسمَّيات الجديدة، ولا يجب أن ننتظر فحسب ما سيأتينا، بل يتوجّب أن نتشبّث بخبراتنا ونؤمن بقدراتنا على فهم أولويّاتنا كمواطنين وكمؤسسات مجتمع مدنيّ مهما بلَغ بها الوهن بسبب الإبادة الجماعية. إن الجهة الحاكِمة كجهة فلسطينية ومهما اختلفت مسمّياتها، وحاليًا في ظلّ إنشاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية، فإنها مطالَبة بالإصغاء لأولويات المواطنين، وإشراكهم فيما هو قادم، ويتوجّب أن تكون الشفافية هي حجر الأساس مع المواطن الفلسطيني المَطحون في سُبل العيش القاسية التي تمثّل معركته اليوميّة.
إنّ المساعَدات الإنسانية هي شِريان حياة الفلسطينيين في غزة، ولإدراك مدى أهميّتها وتعقيدها، فإن الأوجب هو فَهم الاحتياجات المباشرة للفئات المتضرّرة، ونحن نتحدّث عن أكثر من مليونيّ نسمة تضرّروا بفعل الإبادة الجماعية على امتداد عامين متواصلين، ما يعني أنّ المساعَدات الإنسانية لم تعُد تنتمي للسياق ذاته قبل الإبادة فقط، بل أصبحَت تشمل أغلب سكان القطاع، والحاجَة باتت شموليّة؛ بمعنى المساعَدات الإنسانية كمساعدات إنقاذ حياة وكخدمة متكاملة. هذا يحتم على أيّ جهة مسؤولة محليّةً كانت أو حكومية أو دولية أن تتفهّم الأضرار التي أَلَمّت بكلّ الغزيين، وأنّ استمرار فرض الحصار وإغلاق المعابر وتقنين دخول المساعدات العاجلة والإنسانية من شأنِه أن يفاقِم الحاجة الإنسانية ويَخلق أزمات متعدّدة ومتراكِمة كغلاء الأسعار واحتكار السِلَع الضروريّة، وهذا بدوره يتطلّب أن تفهَم الجهات ذات العلاقة و"لجنة التكنوقراط" أنّ هنالك جهات محلية وأخرى أُمميّة تمتلك سنوات خبرة طويلة، وقواعد بيانات موحَّدة عَمِلت على تحديثها خلال الإبادة، وتُشكل الائتلافات والأجسام المتعاونة أجسامًا مهمّة للإسناد في هذا الملفّ، وما تشمله من آليات الوصول للشبكات المحلية والمخيمات التي تمتلئ بالنازحين، والتي تضمَن توزيعًا عادلًا ووصولًا آمنًا للفئات المستهدَفَة.
يتوفّر الإنتاج المَعرفي والبحثي في ما يتعلّق بملف المساعَدات الإنسانية، حيث أنّه قطاع حيوي ودائم التّركيز والأهمية، إذ عالجته هذه الأدبيات لضمان نزاهة التوزيع وشفافيته وعدالته، ومن هذه الأدبيّات "دَليل منْع الفساد في المساعدات الإنسانية الذي عمل عليه "الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)" ليكون أداة استرشادية للعاملين في هذا القطاع، لا سيما في أوقات الطوارئ والأزمات، فقد تم تطوير هذا الدليل بما يتلاءَم وحالة الدّمار الكبير الذي طال كلّ مرافق الحياة في غزة، وجَعَل المساعدات الإنسانية الأكثر أهميّة بالنسبة لأولويات إنقاذ الحياة، فهو يستجيب لحالات الطوارئ، خاصة مع ظهور إشكاليات جديدة خلال عام 2024.
يستلزِم الوضع في غزة وضعَ خطة استراتيجية تتجاوَز النُهج التقليدية، إذ يجب ألّا يَقتصر الهدف من تقديم المساعدات الإنسانية على التّخفيف من سوء التغذية وضمان الرعاية الصحيّة فحسب، بل أن يشمل أيضًا خلْق فرص لكسب العيش في الأجلَين القصير والطويل. ويضيف الجُمود السياسي ونوايا إسرائيل غير المحدَّدة تجاه غزة مزيدًا من التعقيد، مما يجعل أساليب الإغاثة التقليدية غير كافية، وعلى عكس الممارَسات الإنسانية المعتادَة، التي تُعطي الأولويّة لكفاءة توزيع المساعدات والموارد، يَستدعي سيناريو غزة، الذي يتّسم بندرة الموارد والاحتياجات الواسعة، التحوّل نحو التّغطية الشاملة والكافية لجميع السكان، وهذا أمرٌ حيوي، لا سيما في ظلّ تأثير الصراعات السابقة والاعتماد الطويل الأمد على المساعدات والحماية الاجتماعية التي كانت تركز تاريخيًا على الكفاءة بدلًا من الفعالية والشمولية.
كما تنبَّهَت العديد من الأدبيّات المتخصّصة بمكافحة الفَساد وتعزيز النزاهة والشفافية في مجال المساعَدات الإنسانية إلى خصوصيّة حالات الطوارئ، وأكّدت على ضرورة الالتزام بمبادئ النزاهة والشفافية والمساءَلة رغم ضغط الوقت، ووضع آليات استجابَة سريعة دون الإخلال بالرقابة، وضمان عدالة التوزيع، وتبادل المعلومات بين الجهات المختلفة، ومراعاة احتياجات الفئات الأكثر ضَعفًا خاصة النساء والأطفال وذوي الإعاقة.
إنّ غياب الِحياد والاستقلالية والشفافية والمساءَلة في تصميم قنوات التّوزيع يحوّل المساعَدات من حقّ إنساني إلى أَداة صراع، ويقوّض ثقة المجتمع ويُضعف عدالة الاستهداف ويزيد مخاطر الاستغلال، وهي بالضبط الفجوة التي ينبَغي أن تعالجها "ضمانات النزاهة" في مرحلة التّعافي.
إن عدالة المساعَدات تتحقّق عَبر مبادئ عدم التّمييز، ومن ثمّ مَعايير جودة ومساءَلة، بالإضافة لإجراءات استهداف شفّافة، بينما تتحقّق نزاهة إدارة المساعَدات عبر حوكمة قانونية، ورقابة، وآليات شكاوى واستجابة فعّالة مع وجود ضوابط مالية ومَنع تضارب المصالح.
الإرث المعرفي والعملي الفلسطيني: خبرة تستثمر ولا تهمش!
إنّ هذا الإِرث المعرفيّ والعمليّ في تعزيز ضَمانات النزاهَة والعدالة في إدارة مرحلة التعافي المبكّر، والإشارة إلى مخاطِره والفرص الممكنة، هو جُهد مؤسّساتي يجب أن تهتم به لجنة التكنوقراط الفلسطينية أو أيّ جهة أو جسم تُناط به مسؤوليات إدارة الحكم في قطاع غزة، ويجب ألا تتجاوزه بتقديم خطط لا تُشبِهنا كفلسطينيين. ووجب على أيّ جهة أن تَبقى متشبّثة بالمرجعيّات الفلسطينية الراسِخة، وهو الوقت المناسِب لنساهم في صياغة أولويّات المواطنين، فما بعد نكبة غزة ليس كما قبلها، ولم يَعُد هنالك ما يجِب المراهَنة عليه باستثناء المواظَبة والكفاح بكلّ الطُّرق المتاحَة للدّفع بتعزيز إرادة الشعب وحِفظ كرامته وصونها. لقد نال التّعب والألم والإجحاف من المواطنين نساء ورجالًا في قطاع غزة بما يكفي، ورَغم أنّ نافذة الأمل التي نراها في الإدارة الحالية هي بَصيص أمَل بالكاد يراه الغزّيون في داخلها فإنّهم يَبنون الكثير من الآمال على قدرة هذه اللجنة على أن تكون صوتَهم، وأن تُنادي بحقّهم في إعادة الإعمار، والوصول إلى المساعدات الإنسانية على نحو مَصون وعادل، والحصول على مأوى يتلاءَم مع أدنى معايير الكرامة الإنسان، وحفاظًا على خصوصيّة النساء والفتيات وحقوقهن في مَساحات خاصّة بهنّ بعدما انتُهكت مساحتهن الخاصة والعامة!
لقد باتَ من المتوقَّع البدء بمرحلة التّعافي المبكّر، وفي ظلّ وجود لَجنة إدارة غزة فعليها أن تسدّ فجوة غياب مرجعيّات للمواطنين خاصة في ملفّ المساعَدات الإنسانية، هذا يتطلّب أعلى درجات الشفافيّة والوضوح بتوفير قنوات إعلامية تُطرح من خلالها كافة الآليات والبرامج والتحديات التي تواجهها، وتُساهم في تشاركيّة المعلومات مع المواطنين، والإجابة على تساؤلاتهم في هذا الوقت العصيب، وتسهّل في وقتٍ لاحق آليات المساءَلة الشعبية والرسمية، وهذا يتطلّب وعيًا وتخطيطًا منها كلجنة رسميّة انبثَقَت في وقت عصيب.
إنّ توفير قنوات إعلامية دائمة وواضحة وشفّافة -تُساهم في تعزيز الرقابة الشعبية، وتقديم المعلومات- هو أمر واجب على لجنة التكنوقراط منذ اليوم الأوّل لاستلام مهامها، بحيث تكون لها منصّاتها الرقميّة وبياناتها الدوريّة، وعدَم ترْك الساحة للغموض والتلاعب وتظليل الجمهور من جهات مُعادية.
الجَميع متلهّف ومتعجّل لمعرفة مصيره في غزة بعد عامين أَكَلا الأخضر واليابس، وبات أغلب سكان غزة نازحين ومشرّدين في خيم لا تَصون كرامة ولا تحمي أحدًا، الجميع في انتظار انفراجة المساعدات الإنسانية.
إنّ المرحلة القادمة هي مرحلة قاسية وضبابيّة تتيح الفرصة لكثيرٍ من التلاعُب بالحقائق، وهذا يقلّل من ثقة المواطنين بأيّ توجُّهات للإدارة الجديدة، وعليه فإن الإفصاح والشفافية من جانب لجنة التكنوقراط مطلوبٌ حتى في حالة نقصِ المعلومات أو عدَم المعرفة، لأنّ مكاشفة المواطنين في هذه المرحلة الحساسة أمرٌ بالغ الأهمية، فأيّ قرارات أو لجان تمسّ حياة الناس هي أشبه بالموت والحياة بالنسبة لهم.
يجب علينا كإعلاميين وباحثين ومهتمّين بالشأن الحقوقي والإنساني أن نواصِل الرّصد والتوثيق ولفْت انتباه الجهات الرسمية المسؤولة لأهميّة مكاشَفة الجمهور وتعزيز الشفافيّة في بدايات مرحلة التشافي والتعافي، وليس قصْرها فقط على الخبراء، فكلّ غزيّ نالت منه الإبادة داخل غزة أو خارجها من حقّه أن يَعرف ما يُحاك من أطراف متعدّدة وما يُصاغ لأجل مستقبله، والإصرار على إشراكنا كفلسطينيين، حتى إن لم تكن الصيغ السياسية الحالية مُرضيَة لأحد، فإننا نستحقّ أن نحقّق مصيرنا ولا نسمَح بتغييبنا عن الفِعل رغم الإبادة، بل إن الإبادة الجماعية تجعلُنا لأجل الضحايا والشهداء، ولأجل مدينتنا المدمَّرة، أكثر إصرارا ألّا نستسلم للاحتلال الإسرائيلي الذي يَسعي لِمَحونا، وإن لم تكن الساحة السياسية هي معتركنا، لكن مصير الناجين والمعذَّبين في غزة هو غايتُنا بأن نُساهم ونظلّ نطالب أيّ جهة فاعلة أو مسؤولة بأن تُفعّل أقصى ما يمكنها بكلّ الطّرق لتعزيز نزاهة المساعَدات الإنسانية، وإنقاذ ما يُمكن إنقاذه في غزة.




