في رِحلتها من أزقّة المخيم إلى ورَش العمل في ألمانيا، تُحاول جنين حسن ممارسة الفنّ كَفعل بقاء. لا تكتفي لوحاتها بتوثيق الأَلم، بل هي عملية تَشريح للهوية التي تشكّلت تحتَ ضَغط الرّصاص والنّزوح.
في لوحاتها، لا ترسِم جنين لتُزْجي الوقت، بل لتَعيش. يَعكسُ عملها صراع الهوية المؤقَّتة التي بدأت من المخيم ولم تستقِر بعد في بلاد المُغتَرَب. تخلِق جنين من خلال دمْجِ تجاربها الشخصيّة مع مهاراتها في التعامُل مع الأسطُح والمواد، حوارًا بصريًا بين تحوّل الجسد في لوحاتها إلى أرشيف يسجّل الاكتئاب، والعُزلة، والتمرّد الداخليّ ومواجهة فكرة تحوّل اللاجئ إلى رَقَم في السجلّات الألمانية، عَبر إِعادَة الروح للوجوه والملامِح.
تَقول جنين: "لا أُجيدُ سوى الرّسم.. أَنتقِم بريشتي وألواني منَ الحروب والأخبار الكاذبة، لأَبقى في الذاكرة، ولتعيش روحي من بعدي".