لماذا يتوجّب إسقاط حكومة نتنياهو الحاليّة، وكيف؟

الحكومة الإسرائيلية الحالية بزعامة نتنياهو ووزيريه بن غفير وسموتريتش هي الأسوأ تاريخيًا على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وبخاصة بعد السابع من أكتوبر 2023.

على المستوى المحلي: 

في غزة: حرب الإبادة مستمرة، ولا يكاد يمر يوم دون قتل أو إصابات، رغم وقف إطلاق النار المزعوم، وسط صمت عربي وإسلامي وعالمي.

في الضفة: تهجير الناس من بيوتهم مستمر، والاعتداء على الفلسطينيين في بيوتهم ومزارعهم وحقولهم مستمر، وسرقة المواشي وتقطيع أشجار الزيتون وتجريفها مستمر، والاستيلاء على أراضي الناس عُنوة مستمر.

في القدس والأقصى: مظاهر التهويد في الأقصى بارزة استنادًا إلى فتاوى يصدرها كبار الحاخامات، وينفذها أولًا بأوّل السياسيون المتطرفون وفي مقدمتهم الوزير بن غفير، وما الاقتحامات التي يقوم بها مئات المستوطنين بصورة يومية، والصلوات التي يؤدونها بحماية الشرطة والجيش إلا دليل واضح على نيتهم المستقبلية، وتنسحب مظاهر التهويد هذه على ممارسات الاحتلال في القدس الشريف والبلدة القديمة.

في الداخل الفلسطيني: الإجرام المنظَّم يزداد تحت سمع وبصر بن غفير المكلف بالمحافظة على أمن الناس فرادى وجماعات، وهدم البيوت يتم بوتيرة عالية من أقصى النقب جنوبًا مرورًا بالمركز والمثلث وحتى أقصى الجليل شمالًا بدعوى تنفيذ القانون، وكأن استباحة دماء الناس وأرزاقهم وأموالهم لا تتضمن مخالفة قانونية! ناهيك عن مظاهر العنصرية التي يلمسها أبناء الداخل الفلسطيني في الحيّز العام؛ في أماكن العمل والمستشفيات والمعاهد والجامعات والملاعب وغيرها.

على المستوى الإقليمي:

لا يخفى على أحد أن نتنياهو جرّ ترامب إلى الحرب ضد إيران، مما أقحم منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي في أتون الحرب، كل ذلك بسبب سياسة نتنياهو الماكرة، وسياسة ترامب المزاجية المتهورة، فالأول تكمن مصلحته في تأجيج المنطقة حتى يبعد عنه شبح الخسارة في انتخابات الكنيست القادمة بكسب مزيد من أصوات الناخبين المتطرفين، ولا يُستبعد أن يقوم نتنياهو بأي عمل من أجل خلط الأوراق بما يخدم أجندته المتطرفة، ومصلحة الثاني (ترامب) تكمن في تقديم المزيد من الدعم الكامل، بكل صوره، لإسرائيل طمعًا في ظهور المسيح المخلّص وفق العقيدة الصهيونية الإنجيلية.

على المستوى العالمي:

 باتت إسرائيل منبوذة ومعزولة دوليًا، وأصبحت سياستها تشكل خطرًا على الاستقرار العالمي، ويكفي أن تَعلم مدى كره العالم الغربي للسياح الإسرائيليين في كل مكان تقريبًا، فضلًا عن وقوف مشاهير العالم تأييدًا لفلسطين في عالم الأكاديميا والرياضة والفن والسينما والغناء والموسيقى والمسرح وغيرها.

خاتمة:

سياسة حكومة نتنياهو الحالية ترمي إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفرض المزيد من السيطرة والهيمنة على دول الجوار لتحقيق أهداف الصهيونية بإقامة دولتهم من النيل إلى الفرات. 

المطلوب من أجل إسقاط حكومة الإبادة هذه، ومنع تشكيلها مرّة أخرى، خروج أبناء الداخل الفلسطيني إلى صناديق الاقتراع بتاريخ 2026/10/27 بكثافة، لممارسة حقهم الذي لا يقوم به سواهم، دعمًا لأنفسهم أولًا بالتصويت للقوائم العربية، ثم دعمًا لقضية شعبهم الفلسطيني وتخفيفًأ من معاناة الأسرى، ودعمًا لجهود السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، ومفتاح ذلك كلّه إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، رغم أنف نتنياهو وبن غفير وسموتريتش.

د. محمد سلامة حسن

داعية وناشط اجتماعي، ومن قيادات العمل الإسلامي في الداخل.

رأيك يهمنا