"مشتركة": من هو الرقم 1؟ ماذا عن الرقم 3؟

نتحدّث في قسم عنوان وصورة لهذا العدد عن فكرةٍ بسيطة لكنها جوهرية: القوة حين تكون مشتركة، والقوة حين تكون عربية، وحين تكون موحَّدة.
إن الصور التي تتبادر لأذهاننا عند الحديث عن الشراكة والاتحاد تأتي على شكل مجموعة أشخاصٍ يقفون معًا، أو أيدٍ متشابكة، أو دائرة، وربما شيء رمزي آخر يتحدّث عن القوة الجماعية… لكن هذه الجملة تحمل أسئلةً كثيرةً في طياتها: ما هو الاتحاد؟ ما هي القوة؟ من هم الجماعة؟ وما هي معايير كلٍّ منها؟
حسنًا لنتأمل هذه الصورة قليلًا….
خمسة عشر وجهًا، مرتبة بعناية، وخلفها جميعًا اللون نفسه… لا أحد فيها يقف وحده تمامًا، ولا أحد يحتل الصورة وحده، أو على الأقل هذا ما هو ظاهر. كلٌ له وجهه، ورقمه، ومكانه، واسمه، وفي الأعلى جملة تختصر الفكرة كلّها: "بإيدنا نغيّر لما قوتنا مشتركة"، والحديث هنا ليس عن قائمةٍ بعينها، بقدر ما هو حديث عن الفكرة من وراء هذه الجملة.
الكلمة التي تبدو بسيطة جدًا، قد تصبح في الانتخابات شيئًا آخر تمامًا، قائمةٌ أو قوائم، يمكن أن تُشكّل، وتُرتّب، وتُجمّع، ويمكن أيضًا أن تُشطب. وكم من محاولةٍ لشطب قائمةٍ كاملة قد تبدأ بمحاولة شطب فكرة وجودها أصلًا؟ أو شطب حضورها؟ أو شطب رقمٍ من أرقامها؟
هنا، مثلًا، لدينا خمسة عشر رقمًا، يمكنك أن تنظر إليها كأرقامٍ انتخابية، أو كأسماء، أو كخمسة عشر وجهًا يقول كلٌّ منها على طريقته: أنا هنا. وإذا لم تُشطب القائمة، فربما يبقى السؤال: ماذا عن الرقم 3؟
ربما لهذا اخترنا هذه الصورة لقسم "عنوان وصورة"، لا لأنها تشرح الانتخابات لنا، بل لأنها تقول شيئًا أبسط: في الانتخابات، كما في السياسة، أحيانًا لا يكون السؤال فقط من هو الرقم 1؟، بل ماذا يحدث عندما تصبح الأرقام، مجتمعةً، قوةً واحدة.
في النهاية، قد تكون هذه النهاية المختصرة: لأنه، على ما يبدو، حتى حين لا يمكن شطب القائمة، يبقى هناك دائمًا من يريد أن يشطب الرقم.




