عَلى بُعدِ حُلُم، نرى فلسطين: تَأَمّلات في تَخَيُّل المستقبل

كلمة العدد | كانون الثاني 2026
لَيسَ لأنّ الواقعَ ضيّقٌ نلجَأُ إلى الخَيال، بل لأنّ الخيالَ مَساحةُ حقٍّ لَم تُصادَر بَعد.
في هذا العدد، ومَعَ بداية عام 2026، لا نُحاوِل الهُروب ممّا نَعيشه، ولا نزيّن الأَلَم بكلماتٍ أَكبر منه... نُحاوِل فقط أن نُصغي لما لم يُقَل بَعد، لما يتشكّل بهدوء تَحت الرّكام، وفي الزّوايا التي لَم تَصِلها الكاميرا. نُؤمِن أنّ التّفكير في الغَدِ ليس ترفًا، بل فِعلَ بَقاء، وأنّ طرْح الأسئلة عمّا يُمكن أن يكون، هو شكلٌ آخرَ من أشكال الصُمود... حَسناً، كيف تَبدو فلسطين حين لا تُعرَّف بما فُقِد منها؟ كَيف تُرى حيَن تُستعاد كحياة كاملة، لا كَخَبَر عاجِل؟
في سين 48، وفي هذه النَّشرة تحديداً، نَفتَح هذه المَساحة للكتابَة، للصّورة، وللاحتِمال، ونَمنَح الوَقتِ للغَدِ كي يتنفّس، دونَ استعجال، ودون ادّعاء إجاباتٍ جاهِزة. فبعض الأوطان تُبنى أولًا في اللغة، وبعضها يبدأ كمشهدٍ لم يُصوَّر بَعد.
هذا العدد دعوةٌ للنّظر أَبعَدَ قليلًا…ليسَ بَعيدًا عنّا، بل أقرَبَ إلى ما نَعرِف أنّه ممكن.
نتمنى لكم قراءةً ممتعة.







































