نَسْأَلُ عَن فِلِسطين!

كلمة العدد | آب 2026

في افتتاحيّة هذا العدد، قرّرنا أن نَرتكب مجازَفة صغيرة: أن نَسأَل عن فلسطين في زمنٍ صار فيه السّؤال نفسه يحتاج إلى شَجاعة. ليس لأنّ فلسطين اختفَت من المشهد، بل لأنّها بَقيت حاضرة بطريقة تُربك الجميع... تَظهر في الخُطب، وتَغيب في القرارات؛ تُرفع في الشعارات، وتُهمّش في الحسابات؛ تُوحّد الناس في لحظة، وتكشِف خلافاتهم في لحظات أخرى.

 فلسطين... ماذا تَعني لنا اليوم؟

في هذا العدد من سين 48، لَن تقرأوا عن فلسطين باعتبارها صورةً محفوظة في الأرشيف، ولا كعنوانٍ جاهزٍ يتكرّر في المناسبات، بل ستقرأون: ماذا بَقي من مركزيّة القضية؟ ماذا تغيّر في علاقَتها بالعرب؟ وهل ما زالت فلسطين تَجمعُنا، أَم أنّها أصبحت تكشِف حجم الانقسامات التي نُحاول تجاهُلها؟

ستجدون نصوصًا لا تَخاف من الاقتراب من المناطق الرّمادية؛ من التناقضات، والتحوّلات، والأسئلة غير المُريحة، نصوصاً تَرى فلسطين كقضيّة شعب، وفكرة، واختبار دائم لمَعاني العدالة والحريّة والانتماء. لأنّ المشكلة ليست أنّنا لا نَتَحدّث عن فلسطين… ربما المشكلة أنّنا أحيانًا نتحدّث عنها كثيرًا، ونُصغي إليها قليلًا.

ربّما لا نَملك الإجابة النهائية، لكنّنا نَملك على الأقلّ الشّجاعة والفُضول والدافعيّة لطرح السّؤال من جديد.

قراءة ممتعة…